م مقدمات في فقه اللغة (من كتاب فقه اللغة محمد إبراهيم الحمد ) الحمد لله الذي جعل العربية على أشرف لسان، وأنزل كتابه المحكم في أساليبها الحسان، والصلاة والسلام على أفضل العرب لهجة، وأصدقهم حجة، وأقوم الدعاة إلى الحق محجة، وعلى آله الأمجاد، وصحبه الذين فتحوا البلاد، ونشروا لغة التنزيل في الأغوار والأنجاد، وحببوها إلى الأعجمين حتى استقامت ألسنتهم على النطق بالضاد. قال الله _عز وجل_ : [إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2)] يوسف. وقال: [وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً] طه: 113. وقال: [نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنْ الْمُنذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195)] الشعراء. وقال: [كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3)] فصلت. وقال: [إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3)] الزخرف. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: =تعلموا العربية؛ فإنها تزيد المروءة+(1). وقال شعبة رحمه الله: =تعلموا العربية؛ فإنها تزيد في العقل+(2). وقال عبد المل...